Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

عروسه لعبه

سألت أمها بسرعة و أنا في قمة خوفي، قالت لي اللي محبتش اسمعه، قالت لي اللي كان مخوفني:

” سفيان مقدرش يستحمل يا حبيبي و ما’ت.. إنا لله وإنا إليه راجعون ”

“ما’ت! سفيان ما’ت!، أنتِ السبب يا شيطا’نة أقسم بالله ما هسيبك”

قولت الكلام ده بعصبية و أنا ماسكة في هند و نازلة فيها ضر’ب.. بعدوني عنها بالعافية و بقينا فرجة في المستشفى، قبل ما الأمن يطلعني، زعقت بأعلى صوتي و أنا بوري الصورة بتاعت العمل لأبو سفيان، بس للأسف مكنش معايا.. قام فجأة وفضل يزعق لندا مراته إنها مهملة وإنها السبب في مو’ت ابنهم، و راح رامي عليها اليمين..

قالها ” العيشة معاكِ معدتش تنفع، أنتِ اللي مو’تيه.. أنتِ ط\الق ”

هو قالها أنتِ طالق من هنا، وأنا محستش بنفسي غير بعد ما فوقت بنص ساعة، لقيت زوجي جنبي، قمت منفوضة ببص يمين وشمال بخوف أكل قلبي ومش قادرة أنطق ولا حتى أسأل أنا حصل لي إيه.. مد ايده يمسك ايدي وهو موطي راسه بحزن لمحته في عينيه وأنا بسأله أخيرًا بعد ما لساني فك:

” في.. في إيه؟! أنا جيت هنا ازاي! مركبين لي محلول ليه؟ ندا فين؟ آخر حاجة فكراها جوزها رمى عليها يمين طالق بسبب بنت الـ… الشبطانة.. ربنا ينتفم منها، مش هسيبها هي فين؟! ”

بس هو مكنش بيرد عليا، وده اللي خلاني شديت ايدي منه وبحاول أقوم من سىرير المستشفى وأنا بزعق ومتوترة في نفس الوقت:

” ما بتردش عليا ليه؟ أنا حصلي إيه وندا فين؟ انطق متفضلش ساكت كدا! ”

تنهد بصعوبة وهو بيقرب مني يحاول يهديني وبيقول بصوت منخفض يدوب قدرت اسمعه:

” ندا انتـ,ـحر’ت، إنا لله وإنا إليه راجعون ”

” إيـــه! أنت بتقـول إيـــه؟! ”

” اهدي بالله عليكِ، أنتِ بعد ما اتخانقتِ مع هند والأمن طلعك برا، اغمى عليكِ مقدرتيش تستحملي، أبو ندا عرف يوصل لي وسيبت شغلي وجيت مفىزوع عليكِ، فاهدي كدا عشان إحنا أصلاً عاجىزين مش في ايدينا حاجة نعملها، أم ندا أصلاً بيفوقوا فيها من ساعتها وهي لا حياة لمن تنادي، شافت بنتها سايحة في د.مها، وقعت مغمى عليها”

كنت بحاول استوعب كلامه بالراحة، أو.. أو أنا مش مستوعب أساسًا، ندا مين اللي \رت ومين مغمى عليه، ومين ضر’ب مين، وإيه اللي بيحصل!

دوامة، كنت حاسة إن غر’قانة في دوامة، لا عارفة أصدق ولا قادرة أتخيل أصلاً، دي مش بس صاحبتي، ده أنا بعتبرها أختي! ازاي راحت وسابتني؟ ازاي حصل كدا! قولوا إني بحلم، قولوا إني بخرّف، قولوا إني اتجننت، قولوا أي حاجة، غير إن ندا فار’قت الحياة! ندا انتحـ’رت! مستحيل، ندا ما شاء الله عليها عارفة ربنا وعارفة عىقوبة المتـ’حر عمرها ما تعمل في نفسها كدا.. أكيد بحلم! لا لل.. أكيد.. أكيد أنتم كدابين، أيوه أنتم بتكدبوا.. ده مقلب صح؟!

فضلت أكلم نفسي وأنا الرؤية عندي بدأت تتلاشى تدريجيًا، كان فاضلي تكه ونافوخي يضر’ب، طب ازاي ده حصل؟

تحاملت على نفسي، وجريت لبرا وأنا بنادي على ندا، بس مقدرتش أقف على رجلي اكتر؛ فوقعت وكنت شبه بفقد الوعي تاني، اتلموا حواليا الناس والمستشفى أصلاً كانت مقلوبة، وسيرة ندا على كل لسان بيترحم عليها، ويضر.بوا كف بكف وأنا لسه في صذمتي!

بصيت لزوجي وأنا بعيط بعد ما بدأت استوعب وسألته وهو بيسندني لسىرير المستشفى:

” هو ده حصل ازاي؟! ”

رد ونبرة الح\زن لسه متعلقة في بحة صوته وملامحه:

” مستحملتش اللي حصل لابنها ولا طىلاق زوجها ليها، طلعت الدور التالت بتاع المستشفى ورمت نفسها قبل ما حد يلحقها أو ياخد باله ”

انها’رت مكاني من العجىز و العياط، الشيطـ’انة هند وصلت للي عاوزاه و فرقت بين أسرة طيبة لسه بتتبني، بسبب الحىقد و الغىل؛ ضاعت الأسرة دي!

ندا وثقت فيها و اعتبرتها صحبتها و هي خا’نت الثقة دي.

دخلتها بيتها و مكنتش تعرف إنها دخلت شيطا’ن البيت، حسبي الله ونعم الوكيل في أذى وجبروتهم وظل.مهم الإنس.

بعد ما خرجت من المستشفى وفي آخر اليوم، روحت لشيخ بيفهم في المواضيع دي.. اديته الصورة، قرأ عليها قرآن و حر’قها، بس بطريقته لأني مشفتوش وهو بيعمل كدا، بس بعد إيه! بعد ما راح ضىحيتها طفل بريء وأمه كل ذنبها إنها طيبة و نيتها خير مع زميلتها!

أنا بعتر’ف إن لأول مرة أفشل في إنقاذ الضىحية، ولكن.. لكل أجلٍ كتاب.

مش كل حد قالك بحبك يبقى صادق، و مش كل حد ابتسم لك و قالك أنت الذي و الذين يبقى تدخله بيتك! للأسف إحنا عايشين في غابة فبلاش الثقة الزايدة دي في الناس، حتى لو عشرة سنين!

____تمت.

_سينا.ريوهات تحقيق نور منصور

_من تأليف الكاتبة و السينا.ريست نرمينا راضي.

3 من 3التالي
تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock