Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

يقول أحدهم: من عادتي أن ادخل المسجد لأداء صلاة الجماعة

قصة وعبرة

يقول أحدهم: من عادتي أن ادخل المسجد لأداء صلاة الجماعة، وكان هناك رجل يحضر إلى الصلاة وهو رجل كبير مقعد على عربة، كلما خرجت من المسجد أراه يبكي بحړقة وألم .

اقتربت منه ذات مرة لأسأله عن سبب البكاء ولكنه كان في كل مرة يرفض أن يخبرني، إلا أني في أحد المرات تعلقت به وقلت له: لن أغادر المسجد حتى تخبرني لماذا تبكي هكذا؟

 

 

قال لي: تزوجت من فتاة ولكن لم أرزق الذرية، فدعوت الله تعالى لسنوات طويلة أن يرزقني الذرية، وفعلا رزقني الله بنتا وكانت هي كل حياتي.

بعد أن بلغ عمرها السنتين تمرضت وتم نقلها إلى المستشفى ،فأخبرني الطبيب أنها سوف ټموت، فكان الخبر كالصاعقة .

غادر الطبيب إلى الردهة وأنا أردد: يا رحمن يا رحيم

واذا ب الطبيب يقول لي: لقد فارقت الحياة.

فقلت: ان الله لا رحمن ولا رحيم، وتجاوزت كثيرا على الله تعالى.

وبينما أنا كذلك واذا ب الطبيب يأتي مسرعا فيقول: لقد عادت إلى الحياة.

 

 

كبرت البنت ودخلت المدرسة ثم الكلية، وبعد سنة من الدراسة وفي مرحلة الكلية اختفت ابنتي ولم تعد إلى البيت بعدها جاءت صديقتها إلى البيت واخبرتنا بأن ابنتكم قد صادقت زميلا لها في الجامعة وهي( حامل ) منه لذلك هربت خوفا من الڤضيحة والقتل.

بمجرد أن سمعت أمها ذلك سقطت مېتة، فبقيت وحيدا أعاني مرارة الذل والڤضيحة.

عرفت بعدها أنها تعمل في أحد ملاهي الكرادة، فقصدت المكان وقد رأيتها شبه عاړية، فسقطت على الأرض مغشيا علي من هول ما رأيت.

يقول الرجل وهو يبكي:
“أدركت جيدًا أن الله رحمن ورحيم في تلك اللحظة التي تُوفيت فيها ابنتي عندما كانت صغيرة، لأنه كان يعلم ماذا سيجري عليها، وماذا كان سيصيب قلبها الطاهر لو كبرت في هذا العالم القاسي. كنت أبكيها ليلاً ونهارًا، حتى جفّ دمعي، وظننت أنني لن أبتسم أبدًا بعدها، لكن مع مرور الوقت، شعرت أن الله أنقذها. نعم، أنقذها من دنيا تتعب الأرواح، من أوجاع لا يحتملها الأطفال، من قلوب قد تُجرحها، ومن أيام كانت قد تُثقل كاهلها الصغير.”

ثم تنهد وقال:
“رُبّ رحيلٍ هو عين الرحمة، وربّ غيابٍ يُخبئ لنا لطفًا خفيًّا لا نراه الآن. لقد أخذها الله إليه قبل أن يُرهقها بشر أو يُنكّس قلبها همّ. صرتُ كلما اشتقت لها، رفعتُ يدي ودعوتُ الله أن يجعلها شفيعة لي يوم ألقاه، وأيقنت أن الله أرحم بي من نفسي، وأرحم بها مني…”

وسكت لحظة، ثم أضاف بصوت مرتجف:
“صرتُ أذكرها، لا بالبكاء، بل بالابتسامة… لأنها في مكانٍ لا وجع فيه، ولا ألم، ولا فراق، بل في حضن الله، أحنّ الراحمين.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock