
“النامـ,ـصة والمتنـ,ـمصة في النـ,ـار”.. ما هو الحكم الشرعي في نـ,ـتف الشعر بين الحواجب؟ وما حكم إزالـ,ـة الشـ,ـعر الواقع بين الحاجبين؟
من المسائل التي يكثر السؤال عنها، وخاصة بين النساء، مسألة إزالـ,ـة الشعر بين الحاجبين: هل يدخل في النمص الذي نهى عنه النبي ﷺ أم أنه جائز؟
وللإجابة على هذا السؤال لا بد أولًا أن نفهم النصوص الشرعية المتعلقة بالنمص، ثم ننظر في أقوال العلماء في هذه المسألة الدقيقة.
-
اعتنت زوجة الابن بحماتها لمدة 8 سنواتنوفمبر 22, 2025
-
اغرب ما سمعته عن الشيخ الشعراوينوفمبر 20, 2025
-
معلومة مهمة للأباءنوفمبر 19, 2025
-
المواطن المصرينوفمبر 14, 2025
أولًا: النمص في السنة النبوية
ورد في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
“لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمّصات، والمتفلّجات للحسن، المغيرات خلق الله”.
النامصة: هي التي تقوم بنتف شعر الحاجبين أو ترقيقهما.
المتنمصة: هي التي تطلب من غيرها أن تفعل ذلك لها.
وجاء اللعن – وهو الطرد من رحمة الله – ليبيّن شدة التحريم، وأن النمص من الكبائر لأنه تغيير لخلق الله طلبًا للحسن.
ثانيًا: ما المقصود بالنمص المحرّم؟
اتفق العلماء أن نتف شعر الحاجبين أو ترقيقهما للزينة داخل في النمص المحرّم، سواء أكان بطلب المرأة نفسها أم بفعله لها من غيرها.
لكنهم اختلفوا في بعض التفاصيل الدقيقة، مثل:
الشعر الذي ينبت بين الحاجبين (في منطقة الأنف).
أو الشعر الزائد خارج إطار الحاجب.
ثالثًا: حكم إزالة الشعر بين الحاجبين
1. الرأي الأول: الجواز
ذهب كثير من العلماء المعاصرين إلى أن إزالة الشعر بين الحاجبين جائز، لأنه ليس من شعر الحاجب أصلًا، ولا يُعد ترقيقًا له.
استدلوا بأن التحريم خاص بـ”الحاجب”، وما بينهما ليس حاجبًا.
وأيضًا لأنه قد يشوّه الوجه أحيانًا، وإزالته يدخل في باب التجمّل المباح.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: “الشعر الذي بين الحاجبين لا يُسمى من الحاجبين، فإزالته لا بأس بها.”
2. الرأي الثاني: الكراهة أو التوقف
بعض العلماء قالوا: الأحوط تركه، إلا إذا كان كثيرًا ملفتًا ويُسبب تشويهًا للمنظر.
3. الرأي الثالث: يدخل في النمص (قول أقل)
قال به بعض الفقهاء قديمًا، واعتبروا أن كل ما كان متصلًا بالحاجب أو قريبًا منه قد يدخل في معنى النمص، لكن هذا القول ضعيف أمام أقوال جمهور العلماء.
رابعًا: التفريق بين الحاجة والتجمّل
إذا كان الشعر بين الحاجبين كثيرًا أو يشوّه الوجه أو يُسبب أذى نفسيًا → إزالته جائزة، ولا حرج في ذلك.
إذا كان خفيفًا غير مشوّه → الأفضل تركه، خاصة إذا كان بدافع تقليد الموضة أو التشبّه.
خامسًا: حكم إزالة الشعر الزائد خارج الحاجبين
الشعر الذي ينبت في الوجه كالشعر أسفل الجبين أو في أماكن غير معتادة → يجوز إزالته لأنه ليس من الحاجب.
أما شعر الحاجب نفسه (ترقيقه أو رسمه أو تغيير شكله) → فهذا هو النمص المحرّم بالنص.
سادسًا: الضابط الشرعي
كل شعر هو من الحاجب ويُنتف للزينة → داخل في النمص المحرّم.
ما ليس من الحاجب (كالذي بين الحاجبين أو على الجبين) → لا يدخل في النمص، والأصل فيه الجواز.
النية مهمة: إن كانت الإزالة للزينة المحرّمة أو التشبّه بالكافرات، فهي ممنوعة. وإن كانت للنظافة ورفع الأذى، فهي مباحة.
النمص: نتف شعر الحاجبين أو ترقيقهما، وهو محرم بإجماع العلماء.
الشعر الواقع بين الحاجبين: ليس من الحاجبين، ولذلك يجوز إزالـ,ـته عند جمهور العلماء، خاصة إذا كان مشوّهًا أو كثيرًا.
الضابط: كل ما هو تغيير لخلق الله طلبًا للحسن داخل في النهي، وما كان إزالةً للأذى أو الشعر الزائد الذي لا يُعد من الحاجب فلا بأس به.
✦ بهذا يتبيّن أن الحديث الشريف لا يشمل الشعر بين الحاجبين، بل ينطبق على شعر الحاجبين فقط، وأن المسلم مأمور بالاعتدال في التجمّل دون إفراط أو تفريط.







